توجه للطفلة، وضعها بين يديه، وقبل أن يودعها قبرها ضمها لصدره، شمها كمن يشم رائحة الموت، أراد أن تبقى تلك الرائحة عالقة فيه، هيأ لها متكأ في ذاكرته، نقشه نقشا حتى يستعصي على النسيان، اختفت الشمس وكأنها قررت ألا ترى مشهد الغياب الأخير لهم، لم تلوح للأرض عند المغيب ذلك اليوم، بل مضت هاربة من بؤس هذا الوداع.
خمائل
٠
٢٠٢٠
رقم الموديل
U45